قصة النجاح

قبل أن تبدأ مجموعة سمانته في ممارسة أنشطتها وأعمالها الاستثمارية ما بين عامي (2007 -  2008) كان السوق الخليجي يعاني من بعض الازمات الاقتصادية نتيجة للآثار الناتجة عن الإنخفاض الحاد في سوق الأسهم الخليجية وبداية الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى تحفظ البنوك في التوسع في الإقراض وخروج كثير من الشركات من السوق، وكنا ندرك تمام أن الدخول في السوق باستثمارات متنوعة في نفس الفترة يعد مخاطرة يجب أن تكون محسوبة بعناية، لذلك بذلت المجموعة جهد كبير في التخطيط المتقن والدراسة  المتأنية والاختيار الجيد لفريق العمل.

كانت مرحلة التخطيط في ذللك الوقت مثيرة جدا، حيث كان يتوجب علينا التعامل مع جميع الجوانب والقضايا التي تهم المجموعة الداخلية والخارجية بنفس درجة الأهمية بداية من دراسة الفرص الاستثمارية الواعدة وبناء التوجه العام للمجموعة وإعداد الاستراتيجية الاستثمارية طويلة المدى والنظام الأساسي للمجموعة وتحديد التطبيقات الادارية والتشغيلية التي سيتم اتباعها لقيادة مشاريع المجموعة.

 

وبالرغم من كون سمانته شركة عائلية، إلا أن مجلس الإدارة اهتم بشكل كبير في صياغة رؤية بعيدة المدى وتقديم سمانته في السوق السعودي كشركة متطورة تتمتع بسمعة تجارية ممتازة وتقدير كبير لدى المتعاملين معها وقادرة على تحقيق معدلات نمو طبيعية ومواجهة التحديات الاقتصادية المتوقعة، ولذلك اهتم مجلس الادارة بحوكمة الشركة وبناء أنظمتها الداخلية ومسئوليتها التجارية كأولوية من أولويات التخطيط الاستراتيجي الشامل.

           

ولأن المجموعة ناشئة، فإن بناء سمعة تجارية واستقطاب الكوادر الجيدة وتوسيع مستويات الاتصالات التجارية مع الشركاء والموردين والعملاء والأجهزة الحكومية والمجتمع المحلي يتطلب استخدام تطبيقات حديثة وذات أثر إيجابي يحفز الشركات للتعامل معها تجاريا ويشجع الأفراد على العمل فيها ويزيد من قبول واعتراف المجتمع بمساهمتها في التنمية.

 

ولذلك، فقد ركزت  مجموعة سمانته في تعاملاتها وتطبيقاتها الادارية وفكرها الاستثماري على جانبين رئيسيين :

الأول: أن المجموعة تؤمن بمسئوليتها تجاه عملائها ومجتمعها ومنسوبيها وشركائها وتنظر لهذه المسئولية من منطلق أن ما يسري على الفرد يسري على المنظمة، فهي تسعى بالتاكيد لأن تكون عنصر إيجابي وذو نفع ومحل تقدير لدى جميع من تتعامل معه.

ثانيا:أن المسئولية الاجتماعية بالنسبة لسمانته هي أحد التطبيقات الحديثة في قيادة الشركات المتطورة وذو أثر مباشر على تحقيق ميزة تنافسية وأداه اتصال فعالة في الوسط الاستثماري .

وخلال مسيرة المجموعة في السنوات الأربعة الماضية، ونتيجة لتفعيل هذه التطبيقات والتي كان أحدها بناء واعتماد استراتيجية المسئولية الاجتماعية، تحقق لسمانته بفضل الله الكثير من المنافع المباشرة وغير المباشرة من أبرزها:

  • عقد اتفاقيات وتحالفات مع شركات دولية بارزة تدرك أهمية دقة الممارسات التجارية في تنفيذ المشاريع عالية التكلفة.

  • بناء مستوى اتصالات تجارية بارزة مع الكثير من الشركات المحلية والإقليمية والدولية نتج عنها تمتع المجموعة بشبكة علاقات تجارية واسعة.

  • تطوير علاقات ممتازة مع البنوك المحلية والتي تشكل عصب الاقتصاد ودائما ما يقاس تميز الشركات بمتانة علاقاتها مع البنوك.

  • استقطاب كوادر قيادية وتحقيق استقرار وظيفي للعاملين في المجموعة نتج عنه انخفاض كبير في معدل دوران الموارد البشرية.

  • تقدير كثير من الجهات الحكومية التي تتعامل معها المجموعة نتج عنه حصول المجموعة على تسهيلات في اجرائاتها المستندية وتخفيض في الوقت لمعاملاتها.

  • خفض كبير في تكلفة الإعلان والعلاقات العامة للمجموعة نتيجة لردة فعل الإعلام تجاه بروز دورها في المجتمع وتداول علامتها وأسمها التجاري.

  • قدرة عالية في التحكم والرقابة على العمليات التشغيلية نتيجة وضوح الأنظمة والسياسات الداخلية للمجموعة كأحد ركائز المسئولية الاجتماعية.

 

 

وختاما، فقد جرى العرف دائما (بعد توفيق الله) أن وضوح الرؤية وحسن التنظيم والتخطيط السليم لجميع الأعمال والأنشطة وتنفيذ الممارسات المسئولة هي عوامل حقيقية لنجاح الشركات في بلوغ غاياتها، وكلما كان لهذه الشركات أنظمة اتصال فعالة مع الجميع كلما ساعدها في الاستمرار في تحقيق المزيد من الإنجازات.